الدعوة والترجمة: التدخل الفكري (النظري) في ترجمات إنجليزية (مصطلح "الإسلام" أنموذجا)
Keywords:
الإسلام, الدعوة, الترجمة, التدخل, النظريAbstract
نرجمة المصطلحات القرآنية من أكبر تحديات للمترجمين لأنها تحمل صبغات فكرية وعقدية ونظرية. و تاريخ الترجمة يثبت أن النصوص الدينية كانت معرضا ومسرحا لمثل هذه التدخلات. ففي باب الترجمات القرآنية نرى أن أول من أدخل افكارا ونظريات في ترجمةالقرآن هو كان قسيسا فرنجيا رابورت القطوني الدارس في مدرسة المترجمين بطليطلة في الأندلس الذي قام بترجمة القرآن الكريم إلى اللغة الاتينية بأمر من الراهب المسيحي بطرس الموقر فأدخلت نظرياتهم الخاصة في الترجمة القرآنية التي ضعفت بل كادت أن تهدم بناء الإسلام مستفيدين بسبب الغموض الدلالي الوادر في المصطلحات القرآنية وتراكيب الجملة. ثم استمرت هذه الفكرة الخاطئة فاتبع مترجمو القرآن أراء عديدة داخل النص القرآني. فعلى سبيل المثال نأخذ ترجمة مصطلح "الإسلام" في الآيات الثلاثة: "إن الدين عند الإسلام" (سورة آل عمران: 19 ), و " ومن يبتغ غير الإسلام دينا" (سورة آل عمران:85,) و"رضيت لكم الإسلام دينا" (سورة المائدة: 3) هى مثيرة للاهتمام لأنها أساس الدين. ولاحظنا أن المترجمين الكبار قد ترجموا هذا المصطلح بكلمات مختلفة تماما منها مايلي:
استسلام- surrender؛ الخضوع-Submission؛ انقطاع- devotion؛ الإسلام- Islam/ al-Islam
بالإضافة إلى هذه الترجمات الأربعة هناك عدد كبير من المترجمين الذين قاموا بترجمة هذا المصطلح بأسلوب يخص اتجاهاتهم و أفكارهم ونظرياتهم وعقائدهم .
فلقد حاول الباحث الوصول إلى دلالات هذا المصلطح ومن ثم قام بتحليل الكلمات التي ترجم بها هذا المصطلح إلى اللغة الإنجليزية لكي يعرف مدى التدخل النظري من قبل المترجم في ترجمة هذا المصطلح الوارد في الآيات الثلاثة المذكورة أو هى ترجمة مختارة اختيرت لأسباب غير التدخل النظري والفكري. ويلقي الباحث ضوء على دور الترجمة في نشر الدعو ة الإسلامية نظرا إلى حساسية النص القرآني المعجز بحيث تفتح الترجمات المعجمية واللغوية للمصطلحات مثل "الإسلام" بابا لفكرة أزلية الأديان.








